۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة النحل، آية ٣١

التفسير يعرض الآيات ٣١ إلى ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

يحتمل رفع جنات وجهين:

أحدهما: أن تكون خبر ابتداء محذوف وتقديره هي جنات يدخلونها، كأن قائلا لما قال الله " ولنعم دار المتقين " قال: ما هذه الدار؟فقيل: هي جنات عدن.

الثاني: أن يكون رفعا بالابتداء وخبره " نعم دار المتقين " وقد قدم الخبر والتقدير جنات عدن " نعم دار المتقين ". ثم وصف هذه الجنات بما فيها، فقال " تجرى من تحتها الأنهار " لان الجنة هي البستان الذي فيه الأشجار، والأنهار تجري تحت الأشجار، وقيل لان انهار الجنة في أخاديد. ثم اخبر ان لهؤلاء الذين دخلوا الجنة لهم فيها ما يشاؤنه ويشتهونه. ثم قال مثل ذلك يجازي الله تعالى الذين يتقون معاصيه، ويعملون بطاعاته. ثم قال " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين أي صالحين بأعمالهم الجميلة خلاف من تتوفاهم خبيثين بأعمالهم القبيحة. وأصل الطيبة حال المستلذ من الأطعمة، يقول الملائكة لهم سلا عليكم ادخلوا الجنة جزاء على أعمالكم في الدنيا من الطاعات.