۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة النحل، آية ١١٩

التفسير يعرض الآية ١١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

يقول الله تعالى إن الذي خلقك يا محمد " للذين عملوا السوء " يعني المعصية " بجهالة " أي بداعي الجهل، لأنه يدعو إلي القبيح، كما أن داعي العلم يدعو إلي الخير، فقد يكون ذلك للجاهل، بالشئ وقد يكون للغافل الذي يعمل عمل الجاهل بتغليب هواه على عقله. وقوله " ثم تابوا " يعني رجعوا عن تلك المعصية، وندموا عليها، وعزموا على أن لا يعودوا إلى مثلها في القبح " وأصلحوا " نياتهم وافعالهم، فإن الذي خلقك من بعد فعلهم ما ذكرناه من التوبة " غفور " لهم ستار عليهم " رحيم " بهم، منعم عليهم. وإنما شرط مع التوبة فعل الصلاح استدعاء إلى فعل الصلاح ولئلا يغتروا بما سلف من التوبة حتى يقع الاهمال لما يكون من الاستقبال.