۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ٧٥

التفسير يعرض الآية ٧٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَمِنْهُمْ) من المنافقين (مَنْ عاهَدَ اللهَ) أي عهد مع الله (لَئِنْ آتانا __________________ (1) طه : 125. مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ ____________________________________ مِنْ فَضْلِهِ) أعطانا الله من كرمه وجوده (لَنَصَّدَّقَنَ) نتصدق على الفقراء (وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) فيما أعطانا الله فننفق المال في وجهه ، ولا نكون مفسدين مسرفين. روي عن الإمام الباقر عليه‌السلام أنه قال : هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف كان محتاجا فعاهد الله ، فلما آتاه بخل به. وفي التفاسير : أنه قال للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالا. فقال : يا ثعلبة «قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه» فقال : والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه. فدعا له الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاتخذ غنما ، فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت بها المدينة ، فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة ، وبعث رسول الله المصدق ليأخذ الصدقة ، فأبى وبخل وقال : ما هذه إلا أخت الجزية. فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة» (1).