۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٣
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣
۞ التفسير
قد كان بعض المنافقين عرضوا أموالهم لمساعدة المجاهدين في «تبوك» لينجوا بذلك عن الذهاب بأنفسهم ولا يقعوا موقع لوم المسلمين بأنهم نافقوا ، ولم يشتركوا في الجهاد مع المجاهدين ، لكن الله سبحانه أخبر عن نيتهم وأن إنفاقهم لا ينفع شيئا (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء المنافقين : (أَنْفِقُوا) أموالكم للجهاد (طَوْعاً أَوْ كَرْهاً) طائعين أو مكرهين (لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) أي إن أنفقتم طائعين أو مكرهين __________________ (1) فصلت : 41. إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (53) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (54) ____________________________________ لا يتقبل الله منكم الإنفاق. فاللفظ أمر والمعنى الشرط. ثم بيّن السبب بقوله : (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ) خارجين عن طاعة الله سبحانه ، والفاسق لا يتقبل منه الإنفاق ، لأن قبول الأعمال مشروط بالتقوى وهو منفي عنهم ، قال سبحانه : (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (1).