۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥
۞ التفسير
إن ما يستفاد من الآيات السابقة من انقطاع صلة المؤمنين عن الكافرين ، يوجب التساؤل ، وهو : ماذا يعملون بما سلف من الأموات الكافرين ، فقد كانت الوشائح بين المؤمنين والكافرين قوية وكانوا يحسنون إليهم أحياء ويستغفرون لهم أمواتا؟ ولذا ورد : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً) بأن يصرفهم عن طريق الهدى ويحكم بضلالهم ، بأعمال عملوها قبل النهي والتحريم (بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ) إلى الإيمان (حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ) من أوامره ونواهيه ، فإذا بيّن لهم ثم خالفوا ، استحقوا العقاب والحكم بالضلال ، وهكذا قوله سبحانه : (ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (3) ، (إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) يعلم من عمل قبل التحريم ومن عمل بعد التحريم ، فيجزي كلّا حسب عمله. وفي بعض التفاسير : إن سبب نزول هذه الآية ، أنه مات قوم من المسلمين على الإسلام قبل أن تنزل الفرائض ، فقال المسلمون : يا __________________ (1) إيمان أبي طالب : ص 259. (2) بحار الأنوار : ج 19 ص 25. (3) الإسراء : 16. إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (116) ____________________________________ رسول الله إخواننا المؤمنون الذين ماتوا قبل الفرائض ما هي منزلتهم؟ فنزلت : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ ..) (1).