۞ الآية
فتح في المصحفأَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٤
۞ الآية
فتح في المصحفأَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
۞ التفسير
(أَلَمْ يَعْلَمُوا) أي : ألم يعلم هؤلاء المتصدقين ، أو الناس جميعا؟! وهذا تحريض للناس على التوبة والتصدق ، لا لأولئك التائبين الذين أرادوا أن يتصدقوا. فلا يقال : أنه لا مجال لمثل هذا الاستفهام إلا للمنكر ، فلا يحسن أن يقول الإنسان لمريد الحج : «ألا تعلم أن للحج ثوابا عظيما» ، بل إنما يحسن قول ذلك لمن يريد الحج. وإنما جاء الاستفهام في سياق قصة التائبين لإعطاء الصدقة للمناسبة (أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) فلا صغار في التوبة حتى يأنف الإنسان من الإنابة ، إن طرف القبول هو الله العظيم الشأن ، وهذا أمر طبيعي ، فإن الإنسان لا يكره الاعتراف لدى العظيم ، وإنما يكرهه لدى الحقير (وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ) أي يقبلها ، فليس الآخذ هو الفقير حتى لا يهتم الإنسان بشأنه ، وإنما هو سبحانه ، وذلك يوجب الإعطاء بكثرة واحترام ، لا بقلة وإهانة ، كما هو الطبع البشري في إرادة إعطاء الشيء لمن دونه. وفي الخبر : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تصل إلى يد السائل» (1) ، وهذا على وجه تشبيه المعقول بالمحسوس ، مبالغة في الأمر. (وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ) كثير قبول التوبة ، إما باعتبار الأفراد ، وإما __________________ (1) فقه القرآن : ج 1 ص 222 .. الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ____________________________________ باعتبار كل فرد حيث أن الإنسان لو عصى ألف مرة وفي كل مرة تاب قبلت توبته ، إذا كانت توبة نصوحا (الرَّحِيمُ) الذي يرحم العباد ويتفضّل عليهم.