۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٦٤

التفسير يعرض الآية ٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) المتنافرة حتى يكونوا قوة واحدة في وجه الأعداء ، فإن وحدة الكلمة من أهم أسباب النصر ، وقد كانوا قبل الإسلام في أشد حالة من العداوة والبغضاء حتى أنه كان بين الأوس والخزرج عداوة وقتال دام أكثر من مائة سنة (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) فإن المال يزيد العداوة ، فإنه يكون وقودا لها ، وإنما أزال الله سبحانه الضغائن بتصفية القلوب وتطهير أدران النفوس (وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) بهدايتهم للإسلام المطهّر للعداوة عن الأفئدة (إِنَّهُ) سبحانه (عَزِيزٌ) غالب على أمره ، فإذا أراد شيئا أوجده (حَكِيمٌ) بحكمته وتدبيره يدبّر الأمور ويديرها.