۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث بيّن سبحانه كيف أنه نصر المؤمنين في موقعة بدر مع كون القوى المادية كانت بجانب الكافرين ، أمر المسلمين أن يثبتوا أمام كل مشكلة ، فإن الله بجانبهم دائما (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً) كافرة أو مخالفة ، ممن عتي عن أمر الله سبحانه (فَاثْبُتُوا) ولا تنهزموا أمامهم ، فإن الثبات يوجب النصر ، وبالعكس الانهزام والفرار يوجبان الفشل والخسران (وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً) مستعينين به في الحرب والدعوة ، فإن ذكر الله سبحانه يشجّع الإنسان ويقوّي فيه العزيمة ، كيف والإنسان بتكرار الذكر ، تتكون فيه ملكة الاتصال بالقوى الكونية ، هذا بالإضافة إلى أن نصرة الله سبحانه توجب قوة وطاقة خارقة في النفس ، كما ثبت في علم النفس (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي لكي تنجحوا وتظفروا وتفوزوا بخير الدنيا والآخرة. وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) ____________________________________