۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٢٥

التفسير يعرض الآية ٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَاتَّقُوا) أي خافوا ، إن لم تستجيبوا (فِتْنَةً) وبلاء عامّا (لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) فإن أفراد الأمة إذا سكتوا على المنكر عمّهم الله بالعقاب ، أولئك بالعصيان وهؤلاء بالسكوت ، كمن لا يأخذ بيدي من يريد ثقب السفينة فإنه يقرن مع الثاقب. كما مثل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. ومن قرأ : «لتصيبن» أدخل الساكت في جملة الظالمين ، لأنه ظالم بسكوته. ويكون المعنى على هذا : إن الفتنة تصيبكم أيها الظلمة فقط ، فلا تقولوا : كيف تصيبنا الفتنة فقط ونحن في جملة غير الظالمين؟ تريدون بذلك عدم إصابتكم بالفتنة لأنكم بين أظهر غير الظالمين ، فإن الله سبحانه قادر على إصابتكم فقط ، كما أصابت الفتنة أصحاب السبت دون الذين نهوهم ووعظوهم. هذا ، ولكنا حيث نرجح عدم الزيادة والنقيصة في القرآن الحكيم ، وأن ما بين دفتيه هو القرآن المنزل حتى أن النظم أيضا منه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، نوجّه الروايات الواردة «الخاصة بالقراءات» بأنها تأويل واجتهاد لا نزول ووحي. (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) فإذا أخذتم يكون أخذه أليما شديدا ، فاستجيبوا لله والرسول ، فإن فيه حياتكم ، وفي غيره النكال والعقاب.