۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ أمر الله سبحانه المؤمنين بالسماع النافع المقترن بالعمل حذّرهم أن يكونوا كالدابة التي لا تسمع إلّا نداء من غير أن تعقل وتعمل حسب ما سمعت ، ولا تنطق بالخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ) الكفار ، إنهم أشر من الدابة ، حيث إن الدابة لا تعقل ، وهؤلاء يعقلون ثم يعرضون (الصُّمُّ الْبُكْمُ) «صمّ» جمع «أصم» : وهو الذي لا يسمع ، و «بكم» جمع «أبكم» : وهو الذي لا يتكلم (الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) عقلا مثمرا ، وإلا فهم عقلاء ، فإن هؤلاء شر ما دبّ على وجه الأرض من الحيوان حيث لم ينتفعوا بما سمعوا من الحق ، ولم يتكلموا به. روي عن الإمام الباقر عليه‌السلام : «إنها نزلت في بني عبد الدار ، لم يكن أسلم منهم غير مصعب بن عمير وحليف لهم يقال له : سويبط» (1).