۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) أي من يجعل ظهره إليهم يوم القتال ، وإنما قال «يومئذ» لأنه فهم من قوله : (إِذا لَقِيتُمُ إِلَّا) إذا كان (مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ) أي تاركا موقفه إلى موقف آخر أصلح للقتال من موقفه الأول ، و «التحرّف» الزوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف بمعنى الطرف ، واللفظ ، حال ، أي : في حال كونه قاصدا الطرف حتى يكون أمكن في الحرب (أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) طلب حيزا غير حيزه السابق ، أي مكان جديد ، يقال : «فلان متحيز إلى فلان» أي __________________ (1) النحل : 113. (2) الدخان : 50. فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى ____________________________________ منحاز نحوه ، منضم إليه. فالمعنى : أنه ولّى دبره لينضم إلى جماعة يستعين بهم في القتال ، فإن الإنسان وحده يجترئ عليه العدو أكثر مما إذا كان مع جماعة (فَقَدْ باءَ) خبر «ومن يولهم» أي أن المولي دبره يرجع (بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ) فكأنه كان ذاهبا إلى الحرب برضى الله ، والآن بفراره رجع يحمل الغضب (وَمَأْواهُ) أي مصيره (جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وبهذا يستدل على أن الفرار من الزحف كبيرة موبقة.