۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠
۞ التفسير
ولما بلغ أصحاب رسول الله كثرة قريش وما معها من السلاح والعتاد فزعوا واستغاثوا بالله وتضرعوا. «و» اذكروا أيها المسلمون (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ) أي تطلبون الغوث والنصرة من (رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ) دعاءكم وتضرعكم (أَنِّي مُمِدُّكُمْ) أي مرسل إليكم مددا (بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) أي بعضهم خلف بعض ، فهم مترادفون متتابعون في النزول إليكم. فإن قيل : كيف يمكن الجمع بين هذه الآية وبين قوله : (بِثَلاثَةِ آلافٍ) (1) (بِخَمْسَةِ آلافٍ) (2)؟ __________________ (1) آل عمران : 125. (2) آل عمران : 126. وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) ____________________________________ فالجواب : إن الألف كانوا مقاتلين ، والبقية للبشارة وتقوية القلوب ، كما يقال : إن العاملين في المدينة عشرة ، فإذا قيل : إنهم أكثر؟ أجيب بأن المائة مثلا إنما هي من حيث العدد والحركة والعمل للعشرة. وفي الحديث : إن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لما نظر إلى كثرة عدد المشركين وقلة عدد المسلمين استقبل القبلة وقال : «اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» (1). فما زال يهتف بربه مادّا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبه ، فأنزل الله الملائكة ، وقد قاتلت الملائكة وأسرت بعض المشركين.