۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
۞ التفسير
(ثُمَ) بعد أخذهم بالبأساء والضراء (بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) بأن رفعنا عنهم الشدة وجعلنا الرفاه والرخاء مكانها لعلهم يشكرون ، كما قال سبحانه : (فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ) (1) ، فإن الله سبحانه يوقظ العصاة أولا بالشدة ، فإن لم تنفع يوقظهم بالرفاه ، فإن لم ينفع عذّبهم ، حيث لم يفدهم لا الخوف ولا الإحسان (حَتَّى عَفَوْا) «العفو» هو : الإغضاء عن الذنب ، أي فعلوا الذنوب غاضّين عنها ، تاركين أنفسهم وشهواتها. (وَ) إذا قيل لهم : إن الشدة والرخاء للابتلاء والإيقاظ ، لم يصدقوا ، بل (قالُوا) : هذه عادة الدنيا دائما ف (قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ __________________ (1) الأنعام : 45. وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ____________________________________ وَالسَّرَّاءُ) ما يضر من الشدائد ، وما يسر من الرفاه ، وليسا للابتلاء والإيقاظ فانسدت جميع أبواب الهداية في وجوههم ، ولم ينفعهم إرشاد الأنبياء ، ولا الضراء ولا السراء (فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً) أي فجأة بدون إمهال (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) بالعذاب إلّا حين يرونه ، وربما كان هناك احتمال إقلاع ، وهنا يأتي العذاب تدريجيا ، كما حصل لقوم يونس عليهالسلام ، أو إبلاغا للحجة إلى أقصاها ، كما صنع بقوم صالح عليهالسلام. ثم إن المؤمن والكافر كلاهما يبتليان بالضراء والسراء ، لكن هناك فرق ؛ فضراء المؤمن مع صبر وارتياح ، وضراء الكافر مع جزع وكمد ، وسراء المؤمن مع بركة وأمن واطمئنان ، وسراء الكافر مع محق وقلق واضطراب.