۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ) فإنهم كانوا قطاع طرق ، يقعدون في الطرق ، يوعدون الناس بالقتل والإيذاء إن لم يرضخوا للنهب والسلب (وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي تمنعون عن إيمان الناس ، فقد كانوا يمنعون الناس عن الإيمان بشعيب (مَنْ آمَنَ بِهِ) أي من أراد الإيمان ، أو المراد صد المؤمنين عن القيام بوظائف الإيمان (وَتَبْغُونَها) أي تطلبون السبيل (عِوَجاً) أي تريدون الطريق المعوجّ ، ولا تريدون الطريق المستقيم ، أو المراد تتصيدون الاعوجاج لسبيل الله تعالى ، فإن أهل الباطل دائما يفكرون في نقد الحق ، حتى يروه للناس أعوج. (وَاذْكُرُوا) أيها القوم (إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً) في العدد (فَكَثَّرَكُمْ) الله فإن جدّهم «مدين» كان واحدا ، ثم كثروا ، كما هو شأن كل قبيلة ، فاشكروا أيها القوم هذه النعمة (وَانْظُرُوا) تفكروا وتدبروا (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) من الأمم التي تقدمتكم ، حيث أهلكت بعذاب الله سبحانه لما فسدوا وأفسدوا وخالفوا أوامر الله سبحانه ، فخافوا أيها القوم نكال الله وعقابه.