۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
۞ التفسير
(وَ) أرسلنا (إِلى مَدْيَنَ) هم قبيلة سميت باسم جدّهم «مدين» حفيد إبراهيم عليهالسلام (أَخاهُمْ شُعَيْباً) وهو من أحفاد إبراهيم عليهالسلام ، فهو أخ القبيلة (قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ) وحده لا شريك له (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) من الأصنام التي تبعدونها (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) دلالة واضحة تدل على صدقي. والظاهر أن المراد «المعجزة» ، فإن الأنبياء كانوا مزوّدين بالإعجاز (فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) أخذا وعطاء ، فلا تأخذوا زائدا ولا تعطوا ناقصا (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ) من «بخس» بمعنى «نقص» (أَشْياءَهُمْ) أي لا تعطوهم ناقصا حيث إن الشيء المباع هو ملك المشتري ، فيكون الشيء للناس ، ولذا أضيف إليهم (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) بأن __________________ (1) الحجر : 75. بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً ____________________________________ تعملوا بالمعاصي (بَعْدَ إِصْلاحِها) لا يراد بذلك الإصلاح التام ، بل المعنى أن لا تأتوا بالفاسد مكان الصالح ، فإن الفساد إنما يتدرج إلى المجتمع ، أو المراد : لا تفسدوا بعد ما أصلح الأنبياء الأرض. (ذلِكُمْ) الذي أمرتكم به من إتيان الواجبات وترك المحرمات (خَيْرٌ لَكُمْ) أي أنفع مما أنتم فيه ، وكأن الإتيان بصفة التفضيل في أمثال المقام ، للفضل المتوهم في الطرف الآخر ، مثلا : كان هؤلاء يزعمون أن ما يعملونه في الفضل ، فقيل لهم : إن ما تدعون إليه خير (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وهؤلاء وإن لم يكونوا مؤمنين لكن الشرط في أمثال المقام مرتبط بفعل مقدر ، أي إن كنتم مؤمنين لعلمتم أنه خير لكم ـ كما ذكره أهل الأدب ـ.