۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٧٢

التفسير يعرض الآية ٧٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) هود عليه‌السلام لقومه : (قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ) أي وجب أن يقع ـ فإن المستقبل المتحقق الوقوع ينزّل منزلة الماضي ـ (مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ) أي عذاب (وَغَضَبٌ) حيث لم تؤمنوا بعد إتيان الحجة ، ووضوح الأدلة ، وحيث أن الله سبحانه منزّه عن الأحوال الزائدة ، كان المراد ب «غضب» عاقبة الغضب ، وهو العذاب ، كما قيل : «خذ الغايات واترك المبادئ». وعليه فالفرق بين الرجس والغضب أن الثاني أعم من الأول. أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ (72) وَإِلى ثَمُودَ ____________________________________ ثم ذكر هود عليه‌السلام بطلان أصنامهم قائلا : (أَتُجادِلُونَنِي) أي هل أنتم تناظرون معي وتخاصمونني (فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ) أي في أصنام سميتموها أنتم ربّا ، وإلا فهي أحجار منحوتة ، وإنما قال «في أسماء» إشارة إلى أن ربوبيتها مجرد اسم لا أكثر (ما نَزَّلَ اللهُ بِها) أي بتلك الأصنام والأسماء (مِنْ سُلْطانٍ) أي من دليل دال على كونها تصنع شيئا ، أو كونها آلهة وأربابا. وقد كان الاحتجاج منه عليه‌السلام قويا جدا ، إذ مدعي الآلهة الزائدة يحتاج إلى دليل وبرهان (فَانْتَظِرُوا) عذاب الله ونكاله (إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) لنزول العذاب بكم ، وسترون صدق مقالتي.