۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٣٨

التفسير يعرض الآية ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) أي لا أحد أظلم منه ، فهو إخبار في صورة استفهام ، ليكون أبلغ ، إذ السامع يعدّ نفسه ليجيب بجواب يرضي المتكلم ، فهو إخبار مع أخذ الموافقة من السامع (أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) الدالة على الألوهية ، أو الرسالة ، أو المعاد ، أو سائر الشؤون الحقة (أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ) فينالهم جميع ما كتب لهم من الخير والشر ، والرزق والعمر ، في دار الدنيا ، فلا يقطع حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (37) قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها ____________________________________ عنهم ما كتب لهم ، بسبب كفرهم (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا) أي ملائكة الموت لتقبض أرواحهم ، بعد أن أتموا مدّتهم المكتوبة لهم (يَتَوَفَّوْنَهُمْ) أي يقبضون أرواحهم (قالُوا) أي الملائكة ، لهم : (أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ)؟ أي أين ذهبت أصنامكم التي تجعلونها شريكة لله؟ وهذا الاستفهام للتوبيخ والتقريع ، وبيان أنها لم تنفعكم في دفع العذاب الآن (قالُوا) يعني الكفار : (ضَلُّوا) تلك الأصنام (عَنَّا) فقد افتقدناهم فلا يقدرون على دفع العذاب عنا (وَشَهِدُوا) أي الكفار (عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) وأخذ بإقرارهم ليجزون بكفرهم.