۞ الآية
فتح في المصحفوَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١
۞ التفسير
(فَوَسْوَسَ لَهُمَا) أي لآدم وحواء ، ومعنى الوسوسة : الإلقاء في الذهن إلقاء مردّدا ، هل يفعل أو لا يفعل (الشَّيْطانُ) في أكل الشجرة (لِيُبْدِيَ لَهُما) أي ليظهر لهما ، و «اللام» للعاقبة ، نحو : (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً) (2) ، (ما وُورِيَ) أي ما ستر من «وارى» على وزن «فاعل» (عَنْهُما) أي عن آدم وحواء (مِنْ سَوْآتِهِما) أي عورتيهما ، فقد كان آدم وحواء مستورين بألبسة الجنة وكان لازم إخراجهما إذا أكلا من الشجرة أن ينزع عنهما اللباس ، فكان عاقبة أكلهما إظهار عورتيهما ، وسميت العورة «سوءة» لأنها يسوء الإنسان ظهورها. (وَقالَ) الشيطان في وسوسته لهما (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ __________________ (1) الإسراء : 35. (2) القصص : 9. الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (20) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ ____________________________________ الشَّجَرَةِ) أي عن أكلها (إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ) فليس النهي لأجل تحريم الأكل عليكما ، بل لأجل أن تبقيا في صورة البشر ـ المحببة إليكما ـ أما إذا لم تشاءا فلا مانع لله سبحانه عن أكلكما من الشجرة ، والحاصل أنه أوهمهما أن النهي ليس وراءه لوم ، وإنما هو نهي صلاح (أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ) فمن أكل من الشجرة إما أن يصبح ملكا ، أو يكون إنسانا خالدا.