۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٠٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤
۞ التفسير
وفي سياق الكلام حول أدب الحوار مع الناس ، وأن المتقي متأدب بالآداب يأتي دور المحاورة بين الرسول والكفار حول القرآن كشاهد لأدب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكون الكفار إخوان الشياطين الذين يمدونهم في الغي (وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ) يا رسول الله (بِآيَةٍ) أي بمعجزة يقترحونها عليك ، فإن الكفار كانوا يقترحون على الرسول الأمور الخارقة للعادة لمجرد المجادلة والمعاندة ، لا لإرادة الاهتداء والاسترشاد ، فإذا لم يستجب الرسول لمطلبهم (قالُوا) أي الكفار : (لَوْ لا اجْتَبَيْتَها) أي لماذا لم تختر هذه الآية المقترحة؟ ولماذا لم تأت بها؟ كأنهم ، يرون الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الفاعل لما يشاء ، فمهما اجتبى آية واختارها ، أتى بها (قُلْ) يا رسول الله : إن الآيات ليست باختياري واجتبائي ، بل (إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي) فاللازم اختيار الله للآيات ، فما رآها صلاحا أرسلها وزودني بها ، وما لم يرها صلاحا لم يرسلها ، إن كنتم تريدون الحق والهدى ـ حقيقة ـ وقصدكم من طلب الآيات ، إقامة الدليل والحجة على صدقي ف (هذا) الذي جئت به من القرآن المعجز الذي لم تتمكنوا أن تأتوا بمثله (بَصائِرُ) وحجج وبراهين (مِنْ) قبل (رَبِّكُمْ وَهُدىً) يهدي من أراد الحق إلى الحق (وَرَحْمَةٌ) يوجب لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ____________________________________ ترحّم الله سبحانه ولطفه بالعاملين به (لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) اللام للعاقبة ، إذ المنتفع بهذه الآيات هم المتقون فقط.