۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٧٢

التفسير يعرض الآية ١٧٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ نَتَقْنَا) «النتق» قلع الشيء من الأصل (الْجَبَلَ) أي قلعناه ، وجعلناه (فَوْقَهُمْ) أي فوق بني إسرائيل (كَأَنَّهُ) أي كأن الجبل (ظُلَّةٌ) أي غمامة ، أو سقيفة ذات ظلّ. وقد كان الجبل كبيرا حتى أن في بعض التفاسير أنه كان فرسخا في فرسخ (وَظَنُّوا) أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) ____________________________________ بأن رجح في نفوسهم (أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) أي واقع عليهم ، ولعل الإتيان ب «الباء» لإفادة أن وقوعه عليهم يسبب وقوعهم أيضا ، وحينما رفع الجبل فوقهم قيل لهم : (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ) من الأحكام (بِقُوَّةٍ) أي بشدة وجهد واجتهاد. وذلك أن موسى عليه‌السلام لما جاءهم بالتوراة لم يقبلوها فقطع جبرئيل عليه‌السلام قطعة من جبل الطور ورفعها فوق رؤوسهم ، مهددا أنهم إن لم يقبلوا ألقاها عليهم حتى يهلكوا عن آخرهم ، ولما رأوا ذلك خافوا وقبلوا بكل كره وإجبار (وَاذْكُرُوا ما فِيهِ) أي من العهود والمواثيق (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أي لكي يحصل منكم التقوى ، أو لكي تخافوا عقاب الله ، فتتجنبوا المعاصي ، فإن من بنى على العمل بالكتاب يشع في نفسه جوّ من الرهبة يبعثه على التقوى.