۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٦٤

التفسير يعرض الآية ١٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد انقسم بنو إسرائيل أمام هذا العمل إلى ثلاثة فرق أحدها : الصائدة ، الثانية : الساكتة ، الثالثة : الناهية عن ذلك (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ) أي جماعة (مِنْهُمْ) أي من بني إسرائيل ، وهي الساكتة ، قالوا للفرقة الثالثة الناهية عن المنكر : (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ) أي أية فائدة في وعظكم ، فإن هؤلاء لا يرتدعون حتى يعذبهم الله (أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) دون الهلاك (قالُوا) أي قال الواعظون في جواب المعترضين : (مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ) أي أن موعظتنا لأجل أن يكون لنا عذر عند الله سبحانه ، فنقول له يوم القيامة : «يا رب إنا نهيناهم فلم ينتهوا» ، حتى لا يقول لنا سبحانه : لماذا لم تنهوا عن المنكر؟ (وَلَعَلَّهُمْ) بالوعظ (يَتَّقُونَ) ويرجعون عن غيّهم وعملهم المحرم ، فإن الإنسان لا يدري من يبقى إلى الأخير في عصيانه ومن يرجع عن طغيانه.