۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٦١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٦١
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٦١
۞ التفسير
(وَقَطَّعْناهُمُ) أي فرّقنا بني إسرائيل تفريقا قبيليا (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً) كل فرقة منهم قبيلة تنتهي إلى سبط من أسباط يعقوب عليهالسلام فقد كان له اثني عشر ولدا ، كل ولد ولّد قبيلة (أُمَماً) بيان لاثنتي عشرة أسباطا ، فكل جماعة منهم أمة. وهذا من نعم الله سبحانه على بني إسرائيل لأن القبائل المتعددة تمشي أمورها بيسر بخلاف ما لو كان الجميع قبيلة واحدة ، فإن الرؤساء إذا تعددوا تنافسوا في المكارم ، وسهل مراجعة المرؤوسين إليهم ، كما قال سبحانه : (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا) (1). (وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ) أي طلبوا منه السقيا ، وأن يسقيهم ماء ، وذلك حينما كانوا في التيه (أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ) وهو حجر كان معه فإذا أرادوا الماء وضعوه ، وضربه موسى __________________ (1) الحجرات : 14. فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ ____________________________________ بعصاه التي كانت تنقلب ثعبانا متى ما أراد (فَانْبَجَسَتْ) أي انفجرت. ولعل الفرق بينهما أن الانبجاس خروج الماء بقلّة ، والانفجار خروجه بكثرة. وفي بعض التفاسير : إن الماء كان يخرج من الحجر أولا بقلّة ثم بكثرة. (مِنْهُ) أي من الحجر (اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً) لكل سبط عين ، حتى لا يزاحم بعضهم بعضا في الشرب (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ) من الأسباط (مَشْرَبَهُمْ) أي محل شربهم وأخذ الماء منه (وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ) حيث كان يؤذيهم حرّ الشمس فتأتي سحابة تظللهم ليستريحوا تحت ظلها (وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَ) هو شيء حلو كالسكر (وَالسَّلْوى) هو الطير السماني ـ كما تقدم ذلك في سورة البقرة ـ (كُلُوا) يا بني إسرائيل (مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) واتركوا خبائثه (وَما ظَلَمُونا) إذ كفروا وعصوا ، فإن الله لا يضره كفر الكافر وعصيان العاصي (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) حيث حرموها من خير الدنيا وسعادة الآخرة.