۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٣٤

التفسير يعرض الآية ١٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ) هو الماء الغالب على أبنيتهم وأشجارهم حتّى خرّبها (وَالْجَرادَ) حتّى أكل أشجارهم وزرعهم (وَالْقُمَّلَ) هو السوس الذي يخرج من الحنطة ونحوها (وَالضَّفادِعَ) جمع «ضفدع» حتى كان يثب في أوانيهم وقدورهم ويكثر في بيوتهم ومحلاتهم حتّى عجزوا عنها (وَالدَّمَ) فقد انقلب ماء النيل دما فكانوا لا يتمكنون من شرب ولا يهنؤون بأكل وطعام (آياتٍ مُفَصَّلاتٍ) أي معجزات فصّلت بعضها عن بعض ، ظاهرات واضحات (فَاسْتَكْبَرُوا) أي تكبروا عن قبول الحق بعد كل ذلك (وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ) عاصين ذوي كفر وإجرام. روي أن السحرة لما سجدوا وآمن بموسى جمع من آل فرعون قال هامان لفرعون ـ وكان وزيره ـ : إن الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء إليه موسى ، فقال له : خلّ عن بني إسرائيل ، فلم يفعل ، فأنزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان ، فخرّب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، فقال فرعون لموسى : ادع ربك حتى يكف عنا الطوفان فأخلّي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكفّ عنهم الطوفان وهمّ فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل ، فقال له هامان : إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ، فقبل منه ولم يخلّ عن بني إسرائيل ، فأنزل عليهم في السنة الثانية الجراد فجردت كل شيء كان لهم من النبت والشجر حتى وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ____________________________________ كانت تجرد شعورهم ولحاهم ، فجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا ، وقال : يا موسى ادع ربك أن يكف عنا الجراد حتى أخلي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكفّ عنهم الجراد. فلم يدعه هامان أن يخلي عن بني إسرائيل فأنزل الله عليهم القمّل فذهب زرعهم وأصابتهم المجاعة فقال فرعون لموسى : إن دفعت عنا القمل كففت عن بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل ، فلم يخلي عن بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع فكانت تكون في طعامهم وشرابهم ، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا ، فجاءوا إلى موسى فقالوا : ادع الله يذهب عنا الضفادع فإنا نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه فرفع الله عنهم ذلك ، فلما أبوا أن يخلوا عن بني إسرائيل حوّل الله ماء النيل دما فكان القبطي يراه دما والإسرائيلي يراه ماء فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء وإذا شربه القبطي كان دما ، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا فقالوا لموسى : لئن رفع عنا الدم لنرسلن معك بني إسرائيل ، فلما رفع الله عنهم الدم غدروا ولم يخلوا عن بني إسرائيل.