۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القلم، آية ٥٢

التفسير يعرض الآية ٥٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فاصبر يا رسول الله لحكم ربك ، ولا تكن كيونس ، واعلم بأن الكفار يريدون إزالتك عن دعوتك (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) «إن» مخففة من الثقيلة ، أي أنه يقرب الكفار من أن يزلقوك ، و «زلق» بمعنى لم يتماسك على الأرض بل وقع لتمايل رجله ، أي يريد الكفار أن يوقعوك فلا تقوم للتبليغ ، وهذا للتشبيه ، فإن الذي يترك القيام بالبلاغ كالإنسان الذي وقع فلا وقوف له على رجليه (بِأَبْصارِهِمْ) أي بأعينهم ، فقد كانوا ينظرون إلى الرسول شزرا ، والنظر العدائي يوجب انقطاع الإنسان عما قام به ، فإن الشخص إذ رأى الازدراء من السامع لم يتقدم بالكلام (لَمَّا سَمِعُوا) أولئك الكفار (الذِّكْرَ) أي القرآن (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ) أي الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (لَمَجْنُونٌ) قد خلط عقله وزال ، فكلامه باطل لغو.