۞ الآية
فتح في المصحفعَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحفعَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
۞ التفسير
ثم توجه الخطاب إلى «عائشة» و «حفصة» اللتين دبرتا هذه المؤامرة مهددا لهما بقوله (إِنْ تَتُوبا) أيتها المرأتان (إِلَى اللهِ) بأن تستغفرا مما سلف منكما من إيذاء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والتظاهر ضده والافتراء عليه (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) أي مالت إلى الإثم والباطل ، من «صغى» بمعنى مال وقد جرت القاعدة على أن التثنية إذا أضيفت إلى التثنية جاز في المضاف الجمع ـ نحو قلوبكما ـ وهو الأفضل والإفراد ، وهو الأوسط ، والتثنية وهو الأدون. (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) أي تتظاهرا ، حذفت إحدى تائيه للقاعدة في فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ____________________________________ باب المضارع إذا اجتمع في أوله تاءان ، والتظاهر هو أن يقوّي بعض ظهر بعض بالتوحيد بينهم لمطالبة أمر ، أو لمضادة أمر (فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ) أي ناصر الرسول يتولى حفظه وحياطته حتى لا يؤثر فيه المكر والمكيدة (وَجِبْرِيلُ) معين للرسول ، بإخباره عن قبل الله بما يراد ضده (وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) أي خيار المؤمنين ، والمراد ب «صالح» الجنس ، يعني أنهم ينصرون الرسول ضد المؤامرات والمظاهرات (وَ) سائر (الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ) أي بعد ما تقدم من نصرة الله وجبرئيل والمؤمنين (ظَهِيرٌ) للرسول يقوون ظهره ، والإتيان بالمفرد ، وصفا للجمع باعتبار كل واحد واحد ، نحو (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) (1) و (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) (2) وقد تقدم أن كلّا من المفرد والجمع يقوم مقام الآخر ، باعتبار بلاغي. وقد حذف جواب الشرطين ، والتقدير «أن تتوبا إلى الله كانت التوبة في موقعها إذ قد صغت» «وإن تظاهرا عليه ، لا يضره التظاهر ، إذ الله مولاه».