۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦
۞ التفسير
ثم نبّه السياق المسلمين بوجوب التمسك بالشريعة حتى لا يكونوا كاليهود الذين تركوا العمل بالتوراة ، بعد ما تمسكوا بها في زمن موسى عليهالسلام (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ) أي حمّلهم الله التوراة ، وكأن الوجه في التعبير ب «حملوا» إفادة أنهم إنما تمسكوا بها بكل صعوبة وتحميل لا بالطوع والرغبة (ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها) بأن تركوا العمل بها باختيار ، ولذا جاء الفعل هنا من باب المجرد ، والمراد ب «لم يحملوها» رفضوها وتركوا أحكامها (كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) جمع سفر وهو الكتاب ، والحمار الذي يحمل الكتب على ظهره لا يستفيد منها ، واليهود مثل ذلك فإنهم مع كون التوراة بين أظهرهم لا يستفيدون منها ولا يعملون بأحكامها فمن تمسك بالقرآن ظاهرا ولم يعمل به كان مثله كذلك ، (بِئْسَ) المثل (مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ) والمراد بهم اليهود الذين كذبوا بالتوراة ـ تكذيبا عمليا ـ أو كذبوا بآيات الله في القرآن ، والمعنى بئس القوم قوم هذا مثلهم ، فإن المثل السيئ لا يكون إلا للشخص السيئ ، (وَاللهُ لا يَهْدِي) بالألطاف الخفية (الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان ، بعد أن هداهم إلى الطريق فلم يسلكوه.