۞ الآية
فتح في المصحفوَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
۞ التفسير
(هُوَ) الله تعالى (الَّذِي بَعَثَ) أي أرسل (فِي الْأُمِّيِّينَ) الأمي منسوب إلى الأم والمراد بهم العرب ، سموا بذلك إما لأنهم من أهل «أم القرى» أي مكة المكرمة ـ المسماة بذلك لأن القرى دحيت من تحتها ـ وإما لأن الغالب منهم لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة فهم ـ في جهلهم ـ كالذي خلق من الأم لا يعرف شيئا ، والبعث في الأميين لا يلازم أن يكون لهم وحدهم ، حتى تدل الآية على خصوص نبوته صلىاللهعليهوآلهوسلم (رَسُولاً) لأجل هدايتهم (مِنْهُمْ) أي من أنفسهم ومن أهل بلدهم. (يَتْلُوا) أي يقرأ (عَلَيْهِمْ) أي على أولئك الأميين (آياتِهِ) أدلّته ، أو آيات القرآن (وَيُزَكِّيهِمْ) أي يطهرهم تطهيرا علميا ، فإن المعلم الرقيب يطهر تلاميذه من أدران القلوب والجوارح بحفظهم عن الرذائل وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) ____________________________________ والأعمال المنكرة (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ) أحكامه وشرائعه (وَالْحِكْمَةَ) بأن يعرفوا وضع الأشياء مواضعها ، فإن الحكمة هي وضع الشيء موضعه (وَإِنْ كانُوا) هؤلاء الأميون (مِنْ قَبْلُ) أي قبل أن يأتيهم الرسول (لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي في انحراف ظاهر ، فلا عقائد صحيحة ولا أعمال صالحة ولا عادات طيبة ، ولا أخلاق فاضلة ، يعني أنه يوصلهم إلى أرقى مراقي الكمال ، وإن كانوا قبل ذلك في أبعد متاهات الضلالة.