۞ الآية
فتح في المصحفإِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفإِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢
۞ التفسير
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي) الذي يعاديني بالكفر والعصيان (وَعَدُوَّكُمْ) الذي يعاديكم بالاستهزاء والمحاربة وسائر أنواع العداوة (أَوْلِياءَ) توالونهم وتنصرونهم ، جمع «ولي» في حال كونكم (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) أي تبذلون لهم ودكم وحبكم ، عمل المحب لمحبه ، كما فعل «حاطب» بأهل مكة الذين هم أعداء الله وأعداء المسلمين (وَقَدْ كَفَرُوا) أولئك الأعداء (بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِ) الإسلام والقرآن والرسول ، وهم (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ) عن بلادهم ـ كما فعل كفار مكة ـ والإخراج إنما كان ل (أَنْ تُؤْمِنُوا) أي لإيمانكم (بِاللهِ رَبِّكُمْ) وهل يوالي الإنسان مثل هذا العدو؟ (إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ) أيها المؤمنون من بلادكم (جِهاداً فِي سَبِيلِي) أي لأجل الجهاد في سبيل الله (وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي) أي طلبا لرضاي والمعنى أن غرضكم من الخروج والهجرة الجهاد وطلب رضا الله ، فلا توادوا عدو الله وعدوكم ـ أهل مكة ـ (تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) أي تعلمونهم في السر بينكم وبينهم مودة وحب (وَ) هل يخفى عملكم هذا على الله؟ كلا ف (أَنَا أَعْلَمُ) من كل أحد (بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ) أي بخفايا أموركم وظواهرها فلا يغيب عليّ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (1) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ____________________________________ شيء ، وسأجازيكم عليها (وَمَنْ يَفْعَلْهُ) أي يفعل الإسرار بالمودة (مِنْكُمْ) أيها المؤمنون (فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) أي عدل عن طريق الحق إلى المهلكة ، وسواء الطريق : وسطه.