۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنعام، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَقَالُواْ، أي قال الكفار لَوْلاَ، أي هلّا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ، أي معجزة خارقة مِّن رَّبِّهِ فإنهم بعدما عجزوا عن مقابلة القرآن، قالوا للرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم): أنزِل علينا مثل عصى موسى وناقة صالح وأشباههما حتى نؤمن بك، فردّهم سبحانه بقوله قُلْ يارسول الله إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً كما تقترحون وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ قدرة الله بل إنّ ليس في إنزالها من مصلحة، فإنهم معاندون والمعانِد لا تفيده ألف آية، كما لم تفِد مع فرعون عصى موسى (عليه السلام) ومع قوم صالح (عليه السلام) الناقة ولو لم يكن هؤلاء معاندون كفاهم الكتاب الحكيم، ثم إنّ إتيان آية موسى (عليه السلام) أو ما أشبهها أبعد لقبولهم إذ القرآن الذي هو لسانهم ينسبونه إلى السحر فكيف بالعصى التي ليست من مهنتهم.