۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنعام، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

بَلْ بَدَا لَهُم، أي ظهر لهؤلاء الكفار الحق جليّاً بحيث لا مجال لإخفائهم له مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ في دار الدنيا حيث كانوا يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ولعلّ وجه الإضراب بـ (بل) بيان أنه ليس الأمر على ما قالوه من أنهم لو رُدّوا إلى الدنيا لآمنوا فإنّ التمنّي الواقع منهم يوم القيامة ليس لأجل كونهم راغبين في الإيمان بل لأجل خوفهم من العقاب الذي يعاينوه وَلَوْ رُدُّواْ إلى الدنيا كما تمنّوا لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ، أي لرجعوا إلى كفرهم وعصيانهم وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ في أنهم لو رُدّوا لعملوا صالحاً كما في آية أخرى (ربّ ارجِعون لعلّي أعمل صالحاً فيما تركت) ولا يخفى أنّ الإنسان إذا كان ذا طبع عنادي لا ينفك عن طبيعته حتى ولو رأى المشاهد العظيمة من عناده كما هو المشاهَد المجرّب.