۞ الآية
فتح في المصحفٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١
۞ الآية
فتح في المصحفٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
۞ التفسير
ولما كان ختام السورة السابقة أنّ (لله مُلك السموات والأرض) إبتدئت هذه السورة بمثل ذلك الختام الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ واللام في الحمد للجنس، أي إنّ جنس الحمد لله إذ جميع المحامد راجعة إليه، والسماوات غالباً تأتي بصيغة الجمع بخلاف الأرض التي تأتي مفردة إشعاراً بأكثرية السماوات على الأرض، وإلا فالأرضون أيضاً سبعة كما قال سبحانه (ومن الأرض مثلهنّ) وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، أي كونهما والظلمة إن كانت عدم مُلكه فمكون الملكة مكوّن العدم لأنّ إعدام الملكات لها حظ من الوجود كما قالوا وقد أتى بالظلمات جمعاً بخلاف النور للتناسب مع الجملة السابقة (السماوات والأرض)، ولعلّ سر الإتيان بصيغة الجمع إنقسام الظلمات حوالي النور فإنّ النور يشقّ طريق الظلمة فتتكوّن بسببه قطعاً، أو باعتبار الكيفية فإنّ الظلمة كلما قربت إلى النور كانت أرق، ثم أظهر سبحانه التعجّب من الذين يتّخذون من دون الله أنداداً كان كل شيء لله سبحانه ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بعد كل هذه الآيات والدلائل بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ، أي يسوّونه بغيره ويجعلونه عدلاً وشريكاً ومثيلاً لأشياء أُخر مما لا أثر لها ولم تخلق شيئاً.