۞ الآية
فتح في المصحفلَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحفلَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
۞ التفسير
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) اليوم قطعة من الزمان ولعل المراد ستة مليارات من السنوات فقد ثبت في بعض تحقيقات العلم الحديث خلقهما في مثل هذه المدة (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) استولى على عرش الإرادة إذ قبل ذلك كان من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فالاستواء على العرش كناية عن التصرف في الكون ، فهو مثل قول الشاعر : |رأيت الوليد بن اليزيد مباركا | |شديدا بأعباء الخلافة كاهله | | | | |
هذا «الاستيلاء» من ناحية القدرة أما من ناحية العلم فإنه سبحانه (يَعْلَمُ ما يَلِجُ) يدخل (فِي الْأَرْضِ) كالبذر والميت (وَما يَخْرُجُ مِنْها) كالنبات والحيوان الذي يخلق تحت الأرض ثم يخرج منها (وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ) كالمطر (وَما يَعْرُجُ فِيها) يصعد إليها كالدخان والأبخرة (وَهُوَ مَعَكُمْ) علما وقدرة إذ علمه نافذ فينا وقدرته محيطة بنا (أَيْنَ ما كُنْتُمْ) في بر أو بحر في نور أم ظلام في عراء أو بناء (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) يراكم ، والبصر غير العلم كما هو واضح فإن علمنا لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (6) آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ ____________________________________ بالشيء ولا نراه ، غير أن نعلم به ونراه ، أما كيفية رؤية الله فهي مجهولة مثل كيفية علمه وسائر الأمور المرتبطة بذاته تعالى.