۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المائدة، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ ، أي ترجع أنت ياقابيل بِإِثْمِي ، أي إثم قتلي وَإِثْمِكَ ، أي وِزرك الذي عليك من غير جهة القتل ومعنى الإرادة هنا مجازي لأنه مقابل إرادة الفاعل فإنّ الإنسان إذا أراد شيئاً يقول : أردتُ ، وإذا لم يرد أن يفعله وأراد غيره فعله يقول : أردتُ أن يفعله غيري، فالتعبير بالإرادة هنا للمقابلة نحو قوله (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) فقولنا : أريد أن تُذنب يُراد به : إني لا أذنب بل أنت تحمل الذنب، لا إنه إرادة حقيقة من المتكلم لذنب المخاطب فلا يُقال : كيف يصح أن يريد هابيل (عليه السلام) أن يأثم قابيل فَتَكُونَ أنت ياقابيل مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ الملازمين لها وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ الذين يظلمون أنفسهم .