يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يُبَيِّنُ لَكُمْ الأصول والفروع عَلَى حين فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ، أي إنقطاع منهم فلم يكن قُرب بعثة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نبي وقد كُنتم في جهالة وضلالة والآن جاء المعلّم المنقذ الهادي ولعلّ سر الفترة تبيّن الأمر وبوضوح أنّ الدنيا لا تستقيم إلا بهدى السماء فإنه لما إنقطع الوحي في الفترة ساد العالم خراب وفوضى لا مثيل لها، وليكون تجربة عملية، وإنما جاء الرسول لئلا تحتجّوا وأَن تَقُولُواْ يوم القيامة مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ حتى نهتدي ونصلح فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ لمن آمن واتقى بالجنة وَنَذِيرٌ لمن كفر أو عصى بالنار وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يقدر على أن يُرسل الرسول فليس لشخص أن يقول : كيف يكون هذا رسولا ؟ .