يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)
٩٢في كتاب الخصال عن ابيعبدالله عليه السلام قال رن (1) ابليس اربع رنات اولهن يوم لعن، وحين اهبط إلى الارض، وحين بعث محمدا صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل ( الحديث ).
٩٣في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليه السلام مع اصحاب الملل و المقالات قال الرضا عليه السلام لرأس الجالوت: وقد قال داود في زبوره وأنت قرأ: اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة فهل تعرف نبيا اقام السنة بعد الفترة غير محمد صلى الله عليه وآله سلم؟ قال رأس الجالوت: هذا قول داود نعرفه ولاننكره ولكن عنى بذلك عيسى وايامه هى الفترة، قال الرضا عليه السلام: جهلت ان عيسى لم يخالف السنة، وقد كان موافقا لسنة التوراة حتى رفعه الله اليه، وفى الانجيل مكتوب ان ابن البرة ذاهب والفار قليطا جائى من بعده، وهو الذى يخفف الاصار ويفسر لكم كل شئ، ويشهد لى كما شهدت له، أنا جئتكم بالامثال وهو يأتيكم بالتأويل، أتؤمن بهذا في الانجيل؟ قال: نعم لا أنكره.
٩٤في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عبد العظيم بن عبد الله قال سمعت ابا الحسن عليه السلام يخطب بهذه الخطبة: الحمد لله العالم بما هو كائن إلى أن قال عليه السلام، وان محمدا عبده ورسوله المصطفى ووليه المرتضى وبعثه بالهدى أرسله على حين فترة من الرسل واختلاف من الملل وانقطاع من السبل ودروس من الحكمة، وطموس من أعلام الهدى والبينات.
٩٥في روضة الكافى خطبة لاميرالمؤمنين عليه السلام يقول فيها: ابتعثه على حين فترة من الرسل وهداة من العلم وأختلاف من الملل وضلال عن الحق وجهالة بالرب، وكفر بالبعث والوعد.
٩٦في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة الثمالى عن أبى الربيع قال: سألت: نافع بن الازرق أبا جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام فقال أخيرنى كم بين عيسى ومحمد من سنة؟ فقال: اخبرك بقولى او بقولك؟ قال: اخبرنى بالقولين جميعا، قال: اما بقولى فخمسمأة، واما بقولك فستمأة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن ابن محبوب عن ابى حمزة ثابت بن دينار الثمالى وابو منصور عن أبى الربيع مثله.
٩٧على بن ابراهيم عن أبيه واحمد بن محمد الكوفى عن على بن ععمرو بن ايمن جميعا عن محسن بن احمد بن معاذ عن أبان بن عثمان عن بشير النبال عن ابى عبدالله عليه السلام قال بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا اذ جاءته امرأة فرحب بها وأخذ بيدها وأقعدها، ثم قال: ابنة نبى ضيعه قومه خالد بن سنان دعاهم فأبوا أن يؤمنوا والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
٩٨في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد ابن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن الوليد الخزاز والسندى بن محمد البزاز جميعا عن محمد بن أبى عمير عن ابان بن عثمان الاحمر عن بشير النبال عن أبى جعفر الباقر وابى عبد الله الصادق عليهما السلام قالا: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها مرحبا بابنة أخى فصافحها وأدناها وبسط لها رداه، ثم أجلسها عليه إلى جنبه، ثم قال هذه ابنة نبى ضيعه قومه خالد بن سنان العبسى وكان اسمها محياة بنت خالد بن سنان.
٩٩وباسناده إلى محمد بن اسمعيل القرشى عمن حدثنى عن اسمعيل بن أبى رافع عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل قال فيه بعد أن ذكر عيسى ثم يحيى ثم العزير ثم دانيال عليهم السلام وملوك زمانهم، فلما أرادالله أن يقبض دانيال أمره أن يستودع نور الله وحكمته مكيخا بن دانيال ففعل، وعند ذلك ملك هرمز ثلثة وستين سنة وثلثة أشهر وأربعة ايام، وملك بعده بهرام بن بهرام ستا وعشرين سنة، وولى أمرالله مكيخا بن دانيال وأصحابه المؤمنون وشيعته الصديقون غير انهم لا يستطيعون أن يظهروا الايمان في ذلك الزمان ولا أن يتعلقوا به وعند ذلك ملك بهرام بن بهرام سبع سنين، وفى زمانه انقطعت الرسل وكانت الفترة وولى أمرالله يومئذ مكيخا بن دانيال وأصحابه المؤمنون، فلما اراد الله عزو جل أن يقبضه أوحى اليه في منامه ان استودع نور الله وحكمته ابنه انشوا بن مكيخا، وكانت الفترة بين عيسى وبين محمد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة وثمانين سنة، واولياء الله يومئذ في الارض ذرية انشوا بن مكيخا يرث ذلك منهم واحد بعد واحد ممن يختاره الجبار.
١٠٠وباسناده إلى مقاتل بن سليمان بن دواك رووا عن أبى عبد الله عليه السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديثا طويلا وفى آخره يقول صلى الله عليه وآله: وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا، وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر، وأوصى منذر إلى سليمة: وأوصى سليمة إلى بردة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ودفعها إلى بردة وأنا أدفعها اليك ياعلى. وقال الصدوق في هذا الكتاب يعنى الفترة انه لم يكن بينهما رسول ولانبى ولا وصى ظاهر مشهور كمن كان قبله، وعلى ذلك دل الكتاب المنزل: ان الله عزوجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل من الانبياء والاوصياء، ولكن قد كان بينه وبين عيسى عليهما السلام أنبياء وائمة مستورون خائفون، منهم خالد بن سنان العبسى نبى لايدفعه دافع، ولا ينكره منكر، لتواطى الاخبار بذلك عن الخاص والعام وشهرتهم عندهم، وكان بين مبعثه وبين مبعث نبيا صلى الله عليه وآله خمسون سنة.
١٠١في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال، سألته هل سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاطفال؟ فقال. قد سأل، فقال، الله اعلم بماكانوا عاملين ثم قال، يازرارة وهل تدرى قوله، الله اعلم بما كانوا عاملين؟ قلت، لاقال، لله فيهم المشية، انه اذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الاطفال والذى مات من الناس في الفترة والشيخ الكبير الذى ادرك النبى صلى الله عليه وآله وهو لايعقل، والاصم والابكم الذى لايعقل، والمجنون والابله الذى لايعقل، وكل واحد منهم يحتج على الله عزوجل فيبعث الله اليهم ملكا من الملئكة فيؤجج لهم نارا ثم يبعث الله اليهم ملكا فيقول لهم، ان ربكم يأمركم أن تثبتوا فيها فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما وأدخل الجنة، ومن تخلف عنها دخل النار.
١٠٢على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابى عبدالله عليه السلام انه سئل عمن مات في الفترة وعمن لم يدرك الحنث والمعتوه؟ فقال، يحتج الله عليهم يرفع لهم نارا فيقول لهم ادخلوها، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن ابى قال: ها انتم قد أمرتكم فعصيتمونى.
١٠٣وبهذا الاسناد قال: ثلثة تحتج عليهم الابكم والطفل ومن مات في الفترة؟ فترفع لهم نارا فيقال لهم ادخلوها، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن ابى قال الله تبارك وتعالى هذا قد أمرتكم فعصيتمونى.
١٠٤في كتاب الاحتجاج للطبرسى ( ره ) عن أميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه اهوال القيامة وفيه: فيقام الرسل فيسألوا عن تأدية الرسالات التى حملوها إلى أممهم فاخبروا انهم قدأدوا ذلك إلى أممهم، وتسأل الامم فيجحدوا كما قال الله: ( فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسئلن المرسلين ) فيقولون: ( ماجاءنا من بشير ولانذير ) فتتشهد الرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فيشهد بصدق الرسل وتكذيب من جحدها من الامم، فيقول كل امة منهم: بلى قد جاءنا بشير ونذير والله على كل شئ قدير ) اى مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل اليكم رسلاتهم وكذلك قال الله تعالى لنبيه: فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا ) فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على أفواههم وان تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون.
١٠٥في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: وقال عزوجل وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين جعل التوكل مفتاح الايمان والايمان قفل التوكل وحقيقة التوكل الايثار وأهل الايثار تقديم الشئ بحقه، ولاينفك المتوكل في توكله من اثبات أحد الايثارين، فان آثر معلول التوكل وهو الكون حجب به وان آثر معلول علة التوكل وهو البارى سبحانه بقى معه.