۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المائدة، آية ١١٤

التفسير يعرض الآية ١١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ داعياً الله سبحانه اللَّهُمَّ رَبَّنَا وكان الإتيان بلفظ الرب للمبالغة في الدعاء، أنت الذي ربّيتنا فتفضّل علينا بتتميم التربية أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء ، أي خواناً عليه طعام يأتي من طرف العلو تَكُونُ المائدة لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا ، أي نتّخذ ذلك اليوم الذي تنزل المائدة عيداً، فإنّ الأعياد في الأمم إنما هي بمناسبة ذكريات إنتصارهم، ومن المعلوم أنّ تكريم جماعة بنزول المائدة عليهم من قِبَل الله سبحانه من أعظم الذكريات التي ينبغي أن يُحتفل بها، أول القوم الذين نزلت عليهم، وآخر القوم أي مَن يأتي من بعدهم من أبنائهم وَآيَةً مِّنكَ ، أي دليلاً وعلامة من قِبَلك على التوحيد والنبوّة وما أشبههما وَارْزُقْنَا من المائدة وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فإنك تتفضّل بالنِعَم كرماً وجوداً ولا تريد عوضها شيئاً تنتفع به بخلاف الناس إذا أُعطوا شيئاً فإنهم يريدون بدلاً يصل إليهم .