ثم ذَكَّرَ المؤمنين بنعمة من نعمه سبحانه وأنه كيف وفّى لهم بميثاقه حيث أنقذهم من كيد أعدائهم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ ، أي قَصَدَ وأرادَ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ والمراد ببسط اليد إيذائهم وقتلهم واستئصالهم، قال القمي : يعني أهل مكة من قبل فتحها، فكفّ أيديهم بالصلح يوم الحديبية، وقيل أن المراد بذلك العموم، أي مَن أرادَ السوء بالمسلمين، وقيل المراد بالقوم خصوص بني النظير حيث أرادوا قتل النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأُخبر بذلك فنُجّي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من كيدهم، وقيل غير ذلك فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ، أي منعهم عن الفتك بكم بل نصركم عليهم وَاتَّقُواْ اللّهَ بامتثال أوامره واجتناب زواجره وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ يكلون إليه سبحانه أمورهم ويجعلونه نصيراً وظهيراً لهم .