۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث أنهم هربوا من القتال ، أخذوا يغيّبون أنفسهم في القرى وغيرها لئلا يكونوا بحضور المؤمنين وأخذوا يفسدون بالطعن في الرسول وفي أرحامهم المؤمنين الملتفين حوله ليبرروا موقفهم في الابتعاد عن الرسول وعن المؤمنين ، كما هو شأن كل منافق يبتعد عن القيادة ويخالف الإطاعة (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) هل يتوقع منكم إلا هذا ، فإن «عسى» بمعنى الاحتمال القريب الوقوع (إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) عن الجهاد (أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) بالطعن في الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والمؤمنين (وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ) الذين التفوا حول الرسول وأطاعوا أوامره ، (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (24) إِنَّ الَّذِينَ ____________________________________ وهذه الصفة تنطبق على كل من يتولى عن القيادة الإسلامية الصحيحة في كل زمان ومكان.