۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الدخان، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٥٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ) فهم خالدون في ذلك النعيم أبد الآبدين ، وقد شبه الموت بالمعلومات ، ولذا نسب إليه الذوق (إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى) استثناء منقطع ، إذ الموتة الأولى إنما هي في دار الدنيا ، وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) ____________________________________ والمعنى أن هؤلاء لا يلاقون الموت إلا في الدنيا ، أما في الآخرة فلا موت لهم ، وقد سبق وجه الاستثناءات المنقطعة عموما ، وأن الكلام المتقدم يفرض خاليا عن القيد ، وذلك لتكثير الفائدة ، فتنحل الجملتان إلى ثلاث جمل (وَوَقاهُمْ) أي حفظهم الله سبحانه (عَذابَ الْجَحِيمِ) فليس عدم موتهم من قبيل عدم موت أهل النار ، الذي (يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ) (1).