۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ٦٧

التفسير يعرض الآية ٦٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تقدم الكلام حول التوحيد ، وحول الرسالة ، يأتي السياق لبيان نتف حول المعاد ـ كما هي القاعدة في بيان الأحوال الثلاثة ، في القرآن الحكيم ـ (هَلْ يَنْظُرُونَ) أي هل ينتظر هؤلاء الكفار (إِلَّا السَّاعَةَ)؟ بمعنى ماذا ينتظرون بعد قيام الحجة عليهم ، إلا أن تقوم عليهم القيامة ، فيعذبون بكفرهم؟ وهذا تهديد لهم ، كما تقول لمن أمرته فعصى : هل تنتظر إلا العقوبة؟ يعني أنك بعصيانك يكون حالك كحال من ينتظر العقاب ، وإلا فلما ذا تعصي؟ ، والإتيان بلفظ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (66) الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (67) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (69) ____________________________________ «ينظرون» لنكته هي أن المنتظر يأخذ في النظر إلى المحل المترقب ، إذا قرب وقت المجيء ، فكأن كل شيء تمّ بالنسبة إلى هؤلاء الكفار ، وقد قرب وقت العذاب ، فهم ينظرون إلى محلّه متى يأتيهم (أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً) أي فجأة بلا سابق إنذار (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) وقت مجيئه حتى يتوبوا ويستعدوا له.