۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ٦٢

التفسير يعرض الآية ٦٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِنَّهُ) أي أن عيسى ابن مريم عليه‌السلام (لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) أي علامة لقرب القيامة ، فقد ورد في عدة أحاديث إن عيسى عليه‌السلام ينزل من السماء عند ظهور الحجة عليه‌السلام ويصلي به وكونه موجبا للعلم باقتراب الساعة ليس معناه أنه عليه‌السلام ينزل قرب الساعة حقيقة ، بل هو من قبيل كون رسولنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من علائم الساعة ، ويحتمل أن يرجع ضمير «إنه» إلى نزول الملائكة ، أي أن النزول وقت قيامة القيامة كما قال سبحانه (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها) (1) و (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً) (2) والآية بعد ـ عندي ـ من المتشابهات ، كما أنه لم يظهر لي الربط التام بين آية (60) وما قبلها والله العالم (فَلا تَمْتَرُنَّ بِها) لا تشكّون في الساعة ، فإنها آتية لا محالة (وَاتَّبِعُونِ) فيما آمر وأنهي ، وحذف «ياء» المتكلم للتخفيف (هذا) أي اتباعي وسلوك ديني (صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) موصل إلى السعادة الأبدية بأقصر خط وأسهل سلوك.