۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الشورى، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يَسْتَعْجِلُ بِهَا) أي يطلبون عجلة الساعة ، بأن تأتيهم عاجلا (الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها) وإنما استعجالهم على وجه الاستهزاء والسخرية ، كما يسخر غير المؤمن بالساعة إذا ذكّر بها (وَالَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسوله والمعاد (مُشْفِقُونَ) أي خائفون (مِنْها) أي من الساعة ، لما يعلمون من أهوالها ، ولخوفهم ، بأن يكونوا قد قصروا ، فيسألهم عقابها ونكالها (وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا) أي الساعة (الْحَقُ) الذي لا كذب فيه مقابل أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (18) اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ____________________________________ الكفار ، الذين يظنون أنها باطلة ، لا حقيقة لها (أَلا) فليتنبه السامع (إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ) أي يجادلون من المراء ، وهو الجدال (فِي السَّاعَةِ) ليثبتوا بطلانها ، منكرين لوجودها (لَفِي ضَلالٍ) وابتعاد عن الصواب (بَعِيدٍ) كالإنسان الذي يضل عن الجادة كثيرا ، ومقابل العصاة ، الذين هم في ضلال ، ولكن ليس بذلك البعد ، فإنهم أقرب إلى الجادة ، من منكر المعاد.