۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٥٢

التفسير يعرض الآية ٥٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يرجع السياق إلى قصة الرسل ، ومن يعاندهم (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) كما نصر سبحانه ، حيث نرى ، أنّ الدين واضح ظاهر ، بينما معاندوا الأديان ، ليس لهم إلا الخسران ، وقد نصر سبحانه ، عيسى ، وموسى ، ومحمدا ، وإبراهيم ، وغيرهم ، من الرسل عليهم‌السلام بالأتباع الكثيرين ، وعلوّ الاسم والاحترام ، ففي دنيا اليوم ، ونفوسها «ثلاثة آلاف مليون وخمسة عشر مليونا» (1) أكثر من __________________ (1) كان ذلك في وقت كتابة الكتاب أما الآن فنفوس العالم أكثر من ذلك. وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (51) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ (53) ____________________________________ ثلثي العالم متدينون ، وهل النصرة فوق هذا؟ وهل كان مقصد الرسل والمؤمنين بهم أكثر من هذا؟ ، أما من يتصور أن النصرة معناها ، أن لا يقتل الرسول ـ أو المؤمنون به في ساحة حرب ، وأن لا يهان ، فقد اشتبه ، ألا ترى أنه يقال : انتصرت الدولة الفلانية على الدولة الفلانية ، وإن ذهب شبابها ضحايا ، وأموالها نهبا ، حين لم تسقط ، ولم يستول عليها الأجنبي ، ولم تمح عن الخارطة؟ (وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) جمع شاهد ، كأصحاب وصاحب ، والمراد يوم القيامة ، وهم الذين يشهدون على الناس ، بالإيمان والكفر والإطاعة والعصيان.