وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ المقبولة النافعة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ المعاصي، وإنما سميت سيئة لأنها تُسيء الى صاحبها حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ بأن رأى آثاره من مشاهدة ملك الموت ونحوه قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ فإنه توبة المضطر الذي يريد الخلاص من العقاب لا توبة النادم المطيع كما قال سبحانه في قصة فرعون (الآن وقد عصيت من قبل) وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ فقد إنقطعت الحياة التي هي محل العمل وجائت دار الحساب التي فيها حساب ولا عمل أُوْلَئِكَ الطائفتان أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا، أي هيّئنا لهم عذاباً يؤلمهم بسبب ما فعلوا من المعصية، ولا يخفى أن بالنسبة الى من عمل السيئات حتى جائه الموت لا يكون العصيان سبباً موجباً للعقاب فإنّ ذلك معلّق بعدم الشفاعة والعفو.