۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النساء، آية ١٣٩

التفسير يعرض الآية ١٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبمناسبة النفاق ذكر سبحانه أظهر ميزات المنافق، فقال الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء وأحباء عن صميم قلبهم مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، أي لا يتخذون المؤمنين أولياء بل يعاملونهم معاملة ظاهرية فقط لتأمين حياتهم وإنما قلوبهم مع الكفار وميلهم إليهم أَيَبْتَغُونَ ، أي هل يطلبون عِندَهُمُ ، أي عند الكفار الْعِزَّةَ الدنيوية، فإن الغالب أن المنافق إنما ينافق تحفظاً على دنياه -أي على عزته المزعومة التي يجدها في ضلال الكفر وبمؤاخات وصداقة الكافرين- فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا إذ بيده الدنيا بجميع ما فيها فلو آمنوا حقيقة لكان لهم من العزّة ما ليس للمنافقين لأن دنياهم تعمر بالإضافة الى عزّتهم الظاهرية عند المؤمنين فإنّ المنافق منفور لا عزّة له عند الكتلة المؤمنة.