۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النساء، آية ١٢٢

التفسير يعرض الآية ١٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

هذا لمن اتخذ الشيطان ولياً، أما من اتخذ الرحمن ولياً وَالَّذِينَ آمَنُواْ بما يجب الإيمان به من أصول الدين وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ، أي الأعمال الحسنة سَنُدْخِلُهُمْ قيل أن السين و"سوف" بمعنى واحد، وقيل أن السين للمستقبل القريب وتُستعمل الكلمتان بالنسبة الى الجنة باعتبارين : فباعتبار أن كل آت قريب تُستعمل السين ، وباعتبار فصل البرزخ الطويل تُستعمل "سوف" جَنَّاتٍ جمع جنّة وهي البستان، سمي بها لكونها مستورة بالأشجار من جنّ بمعنى ستر ومنه الجِن والجنين والجُنّة تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ، أي من تحت أشجارها وقصورها خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا إنقطاع لها ولا زوال وَعْدَ اللّهِ حَقًّا ، أي وعد الله ذلك وعداً في حال كونه حقاً أو متصفاً بكونه حقاً لا خَلَفَ فيه ولا كذب وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً، أي من حيث القول فهو أصدق القائلين خبيراً ومُخبراً، والإستفهام في معنى النفي، أي لا أصدق من الله، والسبب أن الإنسان مهما أوتي من الصدق فإنه قد يجهل وقد لا يقدر وقد يشتبه والله منزّه عن جميع ذلك.