۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الصافات، آية ١٠٣

التفسير يعرض الآية ١٠٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وأعطاه الله سبحانه الولد ، وبقي معه حتى شبّ وكبر (فَلَمَّا بَلَغَ) الغلام (مَعَهُ السَّعْيَ) أن يسعى مع إبراهيم في أعماله ، فإن الولد ما دام طفلا ، لا يتمكن أن يشارك الأب في مهامه ، فإذا كبر وشب ، يبلغ مبلغا يتمكن أن يسعى مع أبيه في حوائجه (قالَ) إبراهيم عليه‌السلام له (يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ) أي رأيت في النوم (أَنِّي أَذْبَحُكَ) وقد كان نومه وحيا من الله سبحانه ، وكان هذا امتحانا آخر لإبراهيم عليه‌السلام ، بعد تلك المصاعب والأحزان ، والطرد من الوطن ، وإسكان الأهل في واد فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) ____________________________________ غير ذي زرع (فَانْظُرْ) يا بني (ما ذا تَرى)؟ أي ما رأيك في هذا الأمر؟ فهل تقبل أن أذبحك أم لا؟ (قالَ) إسماعيل عليه‌السلام (يا أَبَتِ) أصله «أبي» والتاء عوض عن الياء (افْعَلْ ما تُؤْمَرُ) من ذبحي ، فإني مستعد لذلك (سَتَجِدُنِي) عند الذبح (إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) أصبر على ألم الذبح ، ومفارقة الحياة.