۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٤

التفسير يعرض الآية ٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تقدم التذكير ببعض نعم الله على البشر ، وبعض آثار عظمته وجلاله ، يتوجه السياق إلى المشركين ليوقظهم من غفلتهم (يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ) وكأنّ الإنسان يعلم في باطنه نعم الله لكنه ينسى ، فاللازم أن يتذكر (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ) والجواب كلا لا خالق إلا الله سبحانه ، ثم هل من أحد غير الله (يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ) بإنزال المطر (وَ) من (الْأَرْضِ) بإنبات النبات؟ والجواب كلا ، فلا رازق إلا الله (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) وإذ ثبت أن لا خالق ولا رازق إلا الله ، ثبت أنه لا إله إلا هو (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) أي كيف تصرفون عن طريق الحق إلى الضلال؟ من أفك بمعنى انصرف ، ومنه يسمى الإفك إفكا ، لأنه صرف للكلام عن الحقيقة إلى خلاف الواقع.