۞ الآية
فتح في المصحفلَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحفلَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
۞ التفسير
إن هؤلاء المنافقين (يَحْسَبُونَ) أي يظنون (الْأَحْزابَ) التي جاءت لقتال المسلمين (لَمْ يَذْهَبُوا) ولم يرجعوا ، وقد ظنوا ذلك لجبنهم ، فإن الإنسان الجبان يخيل إليه أن الخوف بعد باق لم ينكشف (وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ) مرة ثانية ، بأن يرجعوا إلى القتال (يَوَدُّوا) أي هؤلاء المنافقون (لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) أي يكونون في البادية مع الأعراب ، ومعنى «بادون» ظاهرون ، فكأن الإنسان الذي في المدينة مستور أما في الصحراء ، فهو ظاهر باد (يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ) أي أخباركم هل غلب المؤمنون أم الكفار؟ وهكذا يكون الأناس الجبناء يحبون أن يكونوا بمعزل عن الحوادث ، وإنما يجترون بالأخبار ، لقتل وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً (20) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً (21) وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ ____________________________________ الوقت ، وإملاء فراغ حياتهم ، بعكس الشجعان والعاملين الذين لا يحبون إلا المعارك والمقام (وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ) حين رجوع الأحزاب ، ويكونون هم ـ حسب رغبتهم ـ في البادية (ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً) أي قتالا قليلا لمجرد الرياء والسمعة ، لا عن إيمان وعقيدة.