۞ الآية
فتح في المصحفتَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٦
۞ الآية
فتح في المصحفتَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
۞ التفسير
لقد رأينا الكفار ، وما صاروا إليه من العذاب الدائم ، فلنعطف النظر إلى المؤمنين ومصيرهم الكريم ، فمن هو المؤمن ، وما مصيره؟ (إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا) يصدق بها ، ويتفكّر فيها ، ليستدل بها على الصانع وصفاته (الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها) بأن ذكرهم الرسول ، أو بعض المؤمنين بتلك الآيات ، بأن أروهم الآيات الكونية ، أو الآيات القرآنية ، ثارت فيهم غريزة الإيمان ف (خَرُّوا سُجَّداً) جمع ساجد ، أي ألقوا بأنفسهم على الأرض ، في هيئة الساجد بوضع جباههم على التراب تعظيما لله سبحانه ، وشكرا لنعمه (وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) أي نزهوه عن النقائص ، بنحو الحمد والثناء الجميل ، فإن التنزيه ، قد يؤدى بالنحو السلبي ، كأن يقال : «فلان ليس بجبان» ، وقد يؤدى بالنحو الإيجابي ، كأن يقال : «فلان شجاع» فإنه تنزيه وحمد ، والأول ، لا يلازم الثاني ، بخلاف الثاني ، فإنه حمد وتسبيح (وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) عن التواضع لله ، عملا بالسجود ، ولسانا بالحمد والثناء. تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (17) ____________________________________