۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إنّ الذين أدركوا هذه الحقيقة وحدة الرسالات وحقيقة محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ودين الإسلام ثم أنكروا وعاندوا فقد ظلموا أنفسهم وبعّدوا أنفسهم عن لُطف الله وهدايته فلا يلطف بهم الله لطفاً خاصاً ولا يهديهم بل يتركهم في ظلمات كفرهم كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ والمراد بالإيمان علمهم بحقيقة الرسول الإيمان في الظاهر إلا إذا أخذنا بما ورد في بعض التفاسير والروايات من أنها نزلت في رجل آمن ثم إرتد ثم ندم فأرسل إلى الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من يسأله عن قبول توبته فأجاب الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالإثبات فتاب وحسن إسلامه ، ولذا إستثنى في آخر الآيات "إلا الذين تابوا" وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ شهادة واقعية وإن لم يظهروها ولم يلتزموا بلوازمها وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ الأدلة الواضحة على صدق الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وحقيقة ما جاء به وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، أي لا يلطف بهم اللطف الخاص الذي يلطف به بمن إستقام ولم يظلم نفسه.